السيد محمد علي العلوي الگرگاني
441
لئالي الأصول
الملاك هو البيان الواقعي - بقوله : ( إنّه فاسدٌ ، فإنّ العقل وإن استقلّ بقبح العقاب مع عدم البيان الواقعي ، إلّاأنّ استقلاله بذلك لمكان أنّ مبادئ الإرادة الآمريّة بعدُ لم تتمّ ، فلا إرادة في الواقع ، ومع عدم الإرادة لا مقتضى لاستحقاق العقاب ، لأنّه لم يحصل تفويتٌ لمراد المولى واقعاً بخلاف البيان الغير الواصل ، فإنّه وإن لم يحصل مراد المولى ، وفات مطلوبه واقعاً ، إلّاأنّ فواته لم يستند إلى المكلّف بعد إعمال وظيفته ، بل فواته : إمّا أن يكون من قبل المولى إذا لم يستوفي مراده ببيان يمكن وصول التعبّد إليه عادةً . وإمّا أن يكون لبعض الأسباب التي توجبُ اختفاء مراد المولىعن المكلّف . وعلى كلّ تقديرٍ ، لا يُستند الفوات إلى العبد ، فلأجل ذلك يستقلُّ العقل بقبح مؤاخذته ، فمناط حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان واقعي ، غير مناط حكمه بقبح العقاب من غير بيان واصل إلى المكلّف ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : ولا يخفى أنّ التركيز على خصوص لفظ البيان ربما يُوهم أنّ المراد هو خصوص الواصل إلى المكلّف وفهمه وعلمه به ، لأنّه لو وصل إليه ولكن لم يلتفت كونه بياناً لحكمٍ ، فلا يصدق عليه في صورة العقوبة إنّه عقوبةٌ مع البيان ، لأنّ المعرفة غير حاصلة ، فبالنظر إلى ذلك المعنى في البيان من الواضح عدم صدقه إلّا للواصل مع تلك الخصوصيّة . وأمّا إن كان المراد من البيان للحكم ، هو ذكر الحكم في الواقع ، ولو لم يصل إلى المكلّف أصلًا لأجل قصورٍ عن ناحية المولى ، أو عن ناحية أخرى غيره ، ومن
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 365 .